وقد أورد على البرهان المذكور أيضا: أن القائلين بتناهي الحوادث لما استدلوا بوجوب ازديادها (70/ب) كل يوم على تناهيها، رد عليهم: بأن الحوادث لما لم يكن لها مجموع موجود في وقت من الأوقات، لم يكن الحكم بالازدياد عليها صحيحا، فضلا عن أن يكون مقتضيا لتناهيها.
فلقائل أن يرد - ها هنا - بما رد به عليهم بعينه، وهو أن يقول: ليس للحركات التي تقوى هذه القوة عليها مجموع موجود في وقت ما، فإذن لا يصح الحكم عليها بالزيادة والنقصان.
أجيب عنه: بأن المحكوم عليه - ها هنا - كون القوة قوية على تلك الأفعال، وهذا المعنى حاصل في الحال. ولا شك أن كون القوة قوية على تحريك الكل، أقل من كونها قوية على تحريك الجزء، فوقع التفاوت في القوة عليهما، بخلاف الحوادث؛ فإن مجموعها لما لم يكن موجودا في وقت، استحال الحكم عليها بالزيادة والنقصان.
قيل: ولقائل أن يقول: أنتم إنما تستدلون على تفاوت قوة القوة