فهرس الكتاب
على تحريك الكل والجزء، بوقوع التفاوت في تلك الأفعال، وحينئذ يعود الإشكال.
قيل: لما كانت لا نهاية الحوادث (72/ز) في الجهة التي تلي الماضي، وازديادها في الجهة الأخرى، التي تلي الحال، لم يكن الاستدلال بالازدياد على وجوب التناهي صحيحا، كما مر.
وأما الأفعال الصادرة عن القوة المذكورة، فلما (36/أ) كان لامتدادها مبدأ واحد بالفرض، وكانت مستلزمة لزيادة ونقصان، بحسب طبائع المقسورات المختلفة، وجب أن يكون التفاوت في الجهة الأخرى، وأوجب التفاوت تناهيها في تلك الجهة أيضا، وبذلك افترقت الصورتان.
ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن تكون الحركات الصادرة عن القوة القسرية، لا نهاية لها في الجهة التي تلي الماضي، وازديادها في الجهة الأخرى؟ وحينئذ لا يكون الاستدلال بالازدياد على وجوب التناهي صحيحا.
وأما الثاني - وهو كون القوة الجسمانية محركة للجسم بالطبع إلى غير النهاية، وإليه أشار بقوله: (( والطبيعي يختلف باختلاف الفاعل ) )- فباطل أيضا؛ وذلك لأن قوة الجسم أكثر من قوة بعضه لو انفرد، وليس لزيادة جسمه في القدر أثر في منع التحريك، حتى يلزم