فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 698

في وجوده إلى الحال، يسمى قابلا بالنسبة إلى الحال المقوم له، ومادة بالنسبة إلى المركب.

وقبول المادة للصورة ذاتي، أي: إمكان حصول الحال في المادة ذاتي للمادة، وإلا يلزم الانقلاب.

قوله: (( وقد يحصل القرب والبعد ... ) )إشارة إلى جواب دخل مقدر.

توجيه الدخل: لو كان القبول ذاتيا للمادة لما زال عنها، والتالي باطل.

أما الملازمة: فلأن ما كان ذاتيا للشيء امتنع زواله عنه، وإلا لما كان ذاتيا.

وأما بيان بطلان التالي: فلأن المادة قد تقبل شيئا ولا تقبل غيره، ثم تصير قابلة لذلك الغير.

توجيه الجواب: أن نقول: القبول المطلق لم يختلف، بل ثابت في جميع الأحوال، لكن القبول قد يكون قريبا وقد يكون بعيدا، فإن قبول النطفة للصورة الإنسانية أبعد من قبول العلقة لها (85/ج) ، وكذلك العلقة بالنسبة إلى المضغة، فالزائل هو البعد والقرب، لا القابلية المطلقة.

وسبب القرب والبعد استعدادات يكتسبها باعتبار الحال فيه، فإن الحرارة إذا حدثت في الماء استعد لصورة الهواء، ومادة الماء إذا زال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت