بها ما يؤدى إليه بتموج الهواء المنضغط بين قارع ومقروع مقاوم له، ويتوقف الإدراك بها على وصول هذا الهواء إلى الصماخ.
قال:
ومنه: البصر، ويتعلق - بالذات - بالضوء واللون، وهو راجع فينا إلى تأثر الحدقة. ويجب حصوله مع شرائطه بخروج الشعاع: فإن انعكس إلى المدرك أبصر وجهه؛ وإن عرض تعدد السهمين تعدد المرئي.
أقول:
ومن الحواس الظاهرة: البصر.
وهي: قوة مودعة في العصبتين المجوفتين، اللتين تتقاطعان وتتأديان إلى العينين، بعد تقاطعهما، تدرك بها الأضواء والألوان أولا وبالذات، وبتوسطهما سائر المبصرات (109/ب) ، كالشكل والمقدار والحركة والحسن والقبح.
والإبصار فينا راجع إلى تأثر الحدقة وانفعالها عن المرئي، وإنما قيد بقوله: (( فينا ) )لأنه لو أثبت الرؤية لله تعالى - كما هو مذهب الأشاعرة - لا تكون في حق الله تعالى بتأثر الحدقة، وتأثر الحدقة إنما يكون بانطباع.