فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 698

بهذا الاعتبار علة للمعلول، ومعلولة في وجودها للمعلول، فإن وجود الغاية يترتب على وجود المعلول، فالتقدم بحسب الوجود العقلي، والتأخر بحسب الوجود الخارجي، فلا دور.

والغاية ثابتة لكل قاصد، أي: لكل فاعل فعل بالقصد والاختيار، فإن الفاعل إنما يقصد الفعل لغرض.

قال:

أما القوة الحيوانية المحركة فغايتها الوصول إلى المنتهى، وهو قد يكون غاية للشوقية، وقد لا يكون. فإن لم يحصل فالحركة باطلة، وإلا فهو خير أو عادة أو قصد ضروري أو عبث وجزاف.

أقول:

الحركات الاختيارية الصادرة (73/ز) عن الحيوان لها مباد أربعة مترتبة، كما ذكرنا، والمبدأ القريب: القوة المحركة المنبثة في عضلة العضو، والمبدأ الذي يليه هو الإجماع من القوة الشوقية، والأبعد منه هو التصور الملائم أو المنافر.

فإذا ارتسم بالتخيل أو التفكر صورة في النفس، فحركت القوة الشوقية إلى الإجماع، فخدمتها القوة المحركة في الأعضاء، فما انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت