فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 698

إليه الحركة - وهو الوصول إلى المنتهى - هو غاية القوة الحيوانية المحركة، وليست لها غاية غير ذلك.

وقد يكون ذلك الأمر غاية للقوة الشوقية، وقد لا يكون، بل لها غاية أخرى، لكن لا يتوصل إليها إلا بالحركة.

مثال الأول: أن الإنسان ربما ضجر عن المقام في موضع ما، وتخيل في نفسه صورة موضع آخر، فاشتاق إلى المقام فيه، فتحرك نحوه، وانتهت حركته إليه، فغاية قوته الشوقية نفس ما انتهى إليه تحريك القوة المحركة.

ومثال الثاني: أن الإنسان قد يتخيل في نفسه صورة لقائه لصديق له، فيشتاقه، فيتحرك إلى المكان الذي يصادف فيه، فتنتهي حركته إلى ذلك المكان، ولا يكون نفس ما انتهت إليه حركته نفس غاية القوة الشوقية، بل معنى آخر، لكن يتبعه ويحصل بعده، وهو لقاء الصديق.

فإذا كانت غايتهما متحدة لم تكن الحركة باطلة، فإن كانت غاية للشوقية بحسب التخيل دون الفكرة، سمى ذلك الفعل عبثا، وإلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت