فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 698

والسبب في كون إبصار المرئي الواحد متعددا: أن النور الممتد من العينين إلى هيئة المخروطين قوته في سهم المخروطين، فإذا وقع سهما المخروطين عند الرائي دفعة واحدة، أبصر العينان المرئي شيئا واحدا، وذلك إنما يكون بأن يلتف السهمان عند الرائي، وإن عرض تفرق السهمين عند وصولهما إلى الرائي أبصر العينان المرئي متعددا.

قال:

ومن هذه القوى: بنطاسيا، الحاكمة بين المحسوسات، لرؤية القطرة خطا، والشعلة دائرة، والمبرسم ما لا تحقق له. والخيال؛ لوجوب المغايرة بين القابل والحافظ. والوهم المدرك للمعاني الجزئية. والحافظة. والمتخيلة المركبة للصور والمعاني بعضها مع بعض.

أقول:

لما فرغ عن بيان الحواس الظاهرة، شرع في إثبات الحواس الباطنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت