فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 698

فقال: ولا وجود لوضعي لا يتجزأ بالاستقلال، والوضعي المشار إليه بالحس، الذي لا يتجزأ لا يخلو: إما أن يكون مستقلا، وهو الجزء الذي لا يتجزأ؛ أو غير مستقل، وهو النقطة.

واحتج على نفي الجزء الذي لا يتجزأ بوجوه:

الأول: إذا وقع جزء بين جزأين بحيث تتلاقى الثلاثة، فلا يخلو: إما أن يحجب الوسط الطرفين عن التماس أولا، والثاني يوجب التداخل، وهو محال، والأول يقتضي الانقسام.

الثاني: لو فرضنا مركبا من ثلاثة أجزاء على الولاء، ووضعنا على كل من طرفيه جزءا، وتحرك الجزآن الموضوعان على طرفيه، على السواء: في السرعة البطء والابتداء، فلا بد أن يتلاقيا، فيلزم بالضرورة أن يكون نصف كل واحد منهما على نصف الطرف، والنصف الآخر على نصف المتوسط، فيلزم انقسام الجميع.

الثالث: لو فرضنا مركبا من أربعة أجزاء على الولاء، ووضعنا فوق أحد طرفيه جزءا، وتحت طرفه الآخر جزءا، وتحركا على التبادل، كل منهما على السواء من أول الخط، فيتحاذيان بالضرورة، وموضع المحاذاة لا بد وأن يكون بين الثاني والثالث، وإلا لم يكونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت