متساويين في الحركة، وحينئذ يلزم انقسامهما وانقسام الثاني والثالث.
ولما أقام الحجج على نفي الجزء أراد أن يشير إلى ما لزم أصحاب هذا المذهب مما يشهد الحس بكذبه، وقد التزموه.
منه: التفكك.
تقريره: أن الجزء القريب من مركز الرحى عند حركة الجزء البعيد منه، وقطعه مسافة مساوية لجزء لا يخلو: إما أن (61/ه) يتحرك جزء أو أقل أو يسكن.
والأول: يوجب أن تكون حركة الجزء القريب مساوية لحركة الجزء البعيد في السرعة والبطء، وهو محال بالضرورة. والثاني يوجب انقام الجزء، وهو خلاف مذهبهم. والثالث يقتضي التفكك، وقد التزموه مع أن الحس يكذبه.
ومنه: سكون المتحرك.
تقريره: أن الفرس السائر من أول النهار إلى نصفه، لا يخلو: إما أن يتحرك عند حركة الشمس، وقطعها مسافة مساوية لجزء جزءا أو أقل، أو يسكن.
والاول يوجب أن تكون حركة الشمس مساوية لحركة الفرس، وهو باطل بالضرورة. والثاني يوجب الانقسام، وهو مناقض لمذهبهم. والثالث يوجب سكون المتحرك، وقد التزموه، وهو أيضا مما يشهد الحس بكذبه.