سبق أحد جزأيها على الآخر بالوجود، فلا تكون الحركة في الحال موجودة، هذا خلف.
فتعين الثاني، فتكون المسافة التي وقعت الحركة في الحال عليها غير منقسمة، وإلا يلزم من انقسامها انقسام الحركة؛ لأن الحركة في أحد الجزأين جزء الحركة في الجزأين.
وإذا كانت المسافة التي وقعت الحركة في الحال عليها غير منقسمة، لزم الجزء الذي لا يتجزأ، وهو المطلوب.
تقرير الجواب: أن الحركة لا وجود لها في الحال (79/و) ، ولا يلزم من نفيها في الحال نفيها مطلقا.
قوله: (( لأن الماضي والمستتقبل معدومان ) ).
قلنا: لا نسلم أن الماضي والمستقبل معدومان مطلقا، بل يكونان معدومين في الحال، ولا يلزم من العدم في الحال العدم مطلقا.
تقرير الحجة الثالثة: أن الآن موجود؛ لأن الزمان موجود، فلو لم يكن الآن موجودا لم يكن للزمان وجود أصلا؛ لأن الماضي والمستقبل معدومان. والآن غير منقسم، وإلا يلزم أن يكون بعض أجزائه متقدما على البعض، فلا يكون الآن بتمامه موجودا، هذا خلف.
وإذا كان الآن موجودا غير منقسم، فالحركة المطابقة له أيضا غير منقسمة، والمسافة المطابقة لها أيضا غير منقسمة، فيلزم الجزء.