كل حادث عندهم لا بد له من مادة، وإن كانت موجودة قبل القسمة لزم وجود مواد لا نهاية لها، بحسب قبول الانقسامات (81/و) الغير المتناهية.
ولقائل أن يقول: الوحدة الشخصية والتعدد الذي يقابلها، لا يعرضان للمادة إلا بعد تشخصها المستفاد من الصورة.
وحينئذ نقول: مادة كل جزء قديمة من حيث الذات، ووحدتها المستفادة من الصورة حادثة بحدوث الجزء، فلا تستدعي مادة أخرى؛ لأن حدوث وحدته الطارئة على المادة بسبب الصورة مسبوق بذات المادة القديمة، فلا يلزم التسلسل.
واحتج الشيخ الرئيس على أن الجسم ليس ببسيط مطلق، بل مركب من الهيولى والصورة: بأن الجسم متصل في نفسه قابل للاتصال والانفصال، فإذن فيه قوة الاتصال والانفصال، والاتصال نفسه لا تكون فيه قوة الاتصال والانفصال؛ لأن الشيء لا يقبل (64/ه) نفسه ولا ما ينافيه، فلا بد من شيء آخر غير الاتصال، فيه قوة الاتصال والانفصال، وهو الهيولى.