فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 698

بين اثنين، وهو في الجسم، ويكون اصطلاحا آخر غير ما يفهمه الكافة، وهو الامتداد، ولا يكون الانفصال مقابلا له، بل ذلك الامتداد هو الجسم، وهو القابل للانفصال والاتصال الذي يقابله.

ولقائل أن يقول على الوجه الأول: إن الاتصال الذي هو من أجزاء الجسم هو الامتداد، وبقاء الامتداد الوحداني في الشمعة مع التبدل في المقادير يدل على مغايرته للمقادير.

وأما قوله: (( إن الشمعة الطويلة إذا جعلت مستديرة يجتمع فيها أجزاء كانت متفرقة ) )فباطل؛ لأن الشمعة لا يكون فيها أجزاء بالفعل، حتى صارت مجتمعة بالاستدارة، بل الشمعة لها امتداد وحداني، باق ما لم يطرأ عليه التفرق، مع تبدل المقادير حالة عدم التفرق، فالباقي عند عدم التفرق غير الزائل عند عدمه.

وعلى الوجه الثاني: أنا نختار أن للجسم اتصالا آخر وراء هذا الاتصال العرضي، وهو جوهري.

وأما قوله: (( إنه هو الجسم لا غير ) ).

قلنا: لا يجوز أن يكون هو الجسم، بل الجسم مركب منه ومن غيره؛ لأن الجسم فيه قوة الانفصال، وما فيه قوة الانفصال يبقى بعينه بعد طريان الانفصال، وهذا الامتداد الجوهري الوحداني لا يبقى بعد طريان الانفصال، بل عدم ووجد امتدادان آخران، فلا يكون قابلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت