فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 698

للانفصال قبولا يكون بعينه باقيا وموصوفا به، فلا بد في الجسم من شيء آخر غير هذا الامتداد، فيه قوة الانفصال.

فإن قيل: الهيولى الواحدة أيضا لا تبقى بعد طريان الانفصال، ووجد هيوليان أخريان، فلا يكون فيها (84/ز) قوة الانفصال.

أجيب: بأن الهيولى من حيث هي قابلة للانفصال لا من حيث هي واحدة، فقوة الانفصال في الهيولى من حيث هي (82/ب) ، لا في الهيولى من حيث هي واحدة.

فإن قيل: لم لا يجوز أن يكون الامتداد أيضا - من حيث هو - قابلا للانفصال، لا من حيث هو واحد؟

أجيب: بأن الوحدة والتعدد للامتداد بالذات وللهيولى بالعرض، فيمتنع أن يطرأ الانفصال على الامتداد الواحد ويبقى ذات ذلك الامتداد؛ لأنه إذا طرأ الانفصال زال الوحدة اللازمة لذلك الامتداد، فترتفع ذات الامتداد؛ ضرورة ارتفاع لازمه، بخلاف الهيولى فإنه إذا طرأ الانفصال وزال وحدتها العرضية لم ترتفع ذات الهيولى، بل عرض لها التعدد، وإنما لم ترتفع ذات الهيولى بارتفاع الوحدة؛ لأن الوحدة ليست بلازمة لها.

وعلى الثالث: أنا نعني بالاتصال غير ما يعقل بين الشيئين، وهو الامتداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت