فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 698

قوله: (والانفصال لا يكون مقابلا(82/و) له )) .

قلنا: الانفصال كما يكون مقابلا للاتصال المعقول بين الأمرين، يكون مقابلا للاتصال الجوهري الذي هو الامتداد، فالانفصال الذي يكون مقابلا للامتداد هو رفع ذلك الامتداد عما من شأنه (65/ه) أن يكون له ذلك الامتداد، أعني: الهيولى، ورفع ذلك الامتداد عنها يستلزم حدوث امتدادين آخرين.

وأما قوله: (( الامتداد هو الجسم وهو قابل للاتصال والانفصال ) )فقد عرفت ما فيه.

قال:

ولكل جسم مكان طبيعي يطلبه عند الخروج على أقرب الطرق، فلو تعدد انتفى. ومكان المركب مكان الغالب أو ما اتفق وجوده، وكذا الشكل، والطبيعي هو الكرة.

أقول:

لما فرغ من بيان حقيقة الجسم، أراد أن يشير إلى بعض أحواله الكلية.

وإنما خص المكان والشكل بالذكر؛ لأن المكان مختلف في الأجسام، والشكل متشابه، وسائر الأحوال يمكن أن يثبت بمثله؛ لأنها: إما متشابهة أو مختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت