فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 698

واحدة هي الغالبة على الباقية، فمكانه هو ما يقتضيه الغالب فيه بحسب ذلك، إذ لا غالب فيه مطلقا.

وإن لم يغلب فيه أجزاء بهذه الصفة فمكانه هو الذي اتفق وجوده فيه؛ إذ لو مال إلى واحد من تلك الأمكنة المتساوية بالنسبة إليه، لكان ذلك تخصيصا من غير مخصص.

قوله: (( وكذا الشكل ) )أي: لكل جسم شكل طبيعي على الوجه الذي ذكر.

والشكل: هيئة ما أحاط به حد أو حدود من جهة الإحاطة.

والشكل الطبيعي للبسيط هو الكرة؛ لأن المقتضي لشكله هو الطبيعة، وهو واحدة، وقابله هو الجسم البسيط، وهو أيضا واحد.

وتأثير الفاعل الواحد في القابل الواحد لا يكون مختلفا، فيجب أن يكون كريا، وإلا لاختلفت آثاره.

ولا ضبط لأشكال المركبات؛ لأنها تختلف بحسب اختلاف التراكيب الحاصلة.

والمصنف عم الحكم بالنسبة إلى جميع الأجسام، فقال: (( الشكل الطبيعي هو الكرة ) ).

وفيه نظر؛ إذ يجوز أن يكون الشكل الطبيعي للمركب غير الكري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت