والنار شفافة؛ لأنها لم تكن ساترة لما وراءها من الكواكب، وأيضا النار عندنا كلما كانت أقوى كان (45/أ) تلونها أقل (89/ب) ، وكذلك أصول الشعل، وحيث النار قوية هي شفافة لا يقع لها ظل.
والنار تحركة بالتبعية، أي: (89/و) بمشايعة الفلك؛ لأنا نرى الشهب متحركة نحو المغرب، وتلك الحركة بسبب حركة كرة النار.
وفيه نظر؛ فإن الشهب - ترى - تتحرك حركات مختلفة، تارة من جهة المشرق، وتارة من جهة المغرب، وتارة إلى الجنوب، وتارة إلى الشمال.
وما قيل: إن السطح المقعر لفلك القمر مكان للنار، فإذا تحرك ذلك بحركة فلك القمر، انتقل المتمكن فيه بالعرض كجالس السفينة: - فضعيف، وإلا لزم أن تتحرك كرة الهواء والماء والأرض.
والنار (ذات طبقة واحدة؛ لأنها قوية على إحالة ما يمازجها إلى النارية، فلا يوجد في مكانها غيرها) والنار قوية على إحالة المركب إلى جوهرها.