فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 698

لأن الصورة إنما تكسر بواسطة الكيفية، فيلزم أن يكون الكاسر منكسرا، والمنكسر كاسرا، والشيء الواحد في حالة واحدة (لا يكون) كاسرا ومنكسرا؛ لأن مجموع الصورة والكيفية يكون كاسرا والمجموع أيضا منكسرا.

والحق: أن الفاعل هو الكيفية، والمنفعل هو المادة، ولذلك يحصل المتوسط بين الحار والبارد إذا امتزجا من غير حصول صورتين فيهما، ولا يلزم محال.

وقوله: (( كيفية متشابهة ) )أي: تكون تلك الكيفية متشابهة في جميع أجزاء العناصر.

وقوله: (( متوسطة ) )أي: الكيفية المتشابهة متوسطة بين كيفيات البسائط.

قوله: (( مع حفظ صور البسائط ) )إشارة إلى بطلان قول من يقول: إن البسائط إذا امتزجت، وانفعل بعضها من بعض، خلعت صورها، ولبست صورة واحدة، فتصير لها هيولى واحدة وصورة واحدة، وهي صورة متوسطة بين صور العناصر، أو صورة أخرى من النوعيات على اختلاف الرائين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت