فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 698

فإن صور البسائط لو لم تكن محفوظة، لم يكن هناك مزاج بل كون وفساد؛ لأن المزاج إنما يتصور عند بقاء الممتزجات.

والقول (75/ه) بالمزاج مبني على الاستحالة في الكيف.

وقد أنكر طائفة من المتقدمين، وهم أصحاب الخليط القائلون: بأنه لا تغير في الكيفية وفي الصورة.

ويزعمون: أن العناصر الأربعة (91/ب) لا يوجد شيء منها صرفا، بل هي مختلطة من تلك الطبائع، ومن سائر الطبائع النوعية. وإنما يسمى بالغالب الظاهر منها، ويعرض لها عند ملاقاة الغير أن يبرز منها ما كان كامنا فيها، فيغلب ويظهر للحس بعدما كان مغلوبا غائبا عنه، لا على أنه حدث، بل على أنه برز، ويكمن فيها ما كان بارزا، فيصير مغلوبا وغائبا، بعدما كان غالبا وظاهرا.

وبإزائهم قوم يزعمون: أن الظاهر ليس على سبيل بروز، بل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت