غير منوع: هو عرض، كالضحك: وهو كمال ثان يعرض للنوع بعد الكمال الأول.
فهذه الصور كمالات مختلفة الآثار، يصدر من الحيواني ما يصدر من النباتي، ومن النباتي ما يصدر من المعدني، من غير عكس.
وكل واحد من هذه الثلاثة جنس لأنواع لا تنحصر، بعضها فوق بعض، وكذلك يشتمل كل (94/ز) نوع على أصناف، وكل صنف على أشخاص لا حصر لها، بحيث لا يتشابه اثنان من الأنواع، ولا من الأصناف، ولا من الأشخاص.
وليس هذا الاختلاف بسبب الهيولى، ولا بسبب الجسمية؛ فإنهما يشتركان، ولا بسبب المبدأ المفارق، فإنه أحدي الذات، متساوي النسبة إلى جميع الماديات.
فهو إذن بسبب أمور مختلفة، والأمور المختلفة في الهيولى هي الصور الأربع النوعية، التي للعناصر، التي هي مواد المركبات.
والاختلاف ليس بسبب هذه الصور أنفسها؛ لأن الاختلاف الذي يكون بسببها لا يزيد على أربعة، فهو إذن بحسب أحوالها في التركيب، وفيما يعرض بعد التركيب من الأمزجة، فإن التركيب يختلف باختلاف مقادير الأسطقسات، والمزاجات تختلف باختلاف التراكيب.