فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 698

فالخارج عن الاعتدال ثمانية، والمعتدل واحد، فيكون الجميع تسعة.

والمعتدل الحقيقي لا يمكن وجوده وبقاؤه؛ إذ لو كان له وجود، فلا يخلو: إما أن يكون له ميل طبيعي إلى مكان أو لا، وكيلا القسمين باطل.

أما الثاني فظاهر؛ لأنه يمتنع وجود جسم لا ميل فيه إلى مكان، وأما الأول فلأنه لو كان له ميل طبيعي إلى مكان، فلا يخلو: إما أن يكون ذلك المكان مكان أحد بسائطه أو غيره، والثاني باطل؛ إذ لا مكان للمركب غير مكان بسائطه، وإلا يلزم الخلاء قبل حدوث المركب. (92/و)

وكذا الأول؛ لأنه لو كان له ميل طبعي إلى مكان أحد بسائطه يلزم الترجيح بلا مرجح؛ ضرورة تساوي البسائط فيه، فلا يوجد المعتدل الحقيقي، فالموجود من الأمزجة ما هو خارج عن الاعتدال.

وقد يطلق المعتدل على ما توفر عليه من الأسطقسات بكمياتها وكيفياتها القسط الذي يليق به.

والمعتدل بهذا المعنى موجود، وهو مأخوذ من العدل في القسمة، والأول من التعادل.

وإن لم يتوفر عليه ذلك يسمى خارجا عن الاعتدال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت