فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 698

أقول:

اختلفوا في أن الأجسام متماثلة في حقيقة الجسمية، أي: الجسم الصادق على جميع الأجسام حقيقة واحدة أم لا؟

فذهب جمهور الحكماء إلى أن حقيقة الجسم في الجميع واحدة، وخالفهم النظام.

واحتج المصنف على ما ذهب إليه جمهور الحكماء، فقال: واتحاد الحد الدال على ماهية الجسم عند كل قوم مع اختلاف الأقوال فيه، وانتفاء القسمة في الحد، دال على الوحدة (93/ب) ، أي: على أن حقيقة الجسم واحدة في الجميع، فإن المختلفات لا يمكن جمعها في حد واحد، من غير أن تقع فيه قسمة، كقولنا: الحيوان: إما ناطق أو صهال، في حد الإنسان والفرس.

وإنما قلنا: إن حد الجسم واحد عند كل قوم؛ لأن عند الأوائل لجميع الأجسام من حيث هي جسم حدا واحدا، (93/و) وهو قولنا: إنه الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة، وعند المتكلمين لجميعها أيضا من حيث هي جسم حد واحد، وهو: الطويل العريض العميق، ولا قسمة (47/أ) فيكل من الحدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت