قال:
ويجوز خلوها عن الكيفيات المذوقة والمرئية والمشمومة، كالهواء. ويجوز رؤيتها بشرط الضوء واللون، وهو ضروري.
أقول:
يجوز خلو الأجسام عن الكيفيات المذوقة، أي: الطعوم؛ والمرئية، أي: الألوان؛ والمشمومة، أي: الروائح، كالهواء، فإنه خال عن هذه الكيفيات.
ونقل عن أبي الحسن الأشعري خلافه.
واستدل - على ما نقل عنه - بقياس اللون على الكون (3) ، فإنه لما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(3) ذكر نجم الدين الكاتبي في شرحه على المحصل، أن هذا الدليل لم يستدل به أبو الحسن الأشعري، وإنما استدل به بعض أصحاب الأشعري. قال: (( وإنما وقع لهم ذلك؛ لأنهم سمعوا قول الشيخ أبي الحسن: (( إن الأجسام كما لا تخلو عن الأكوان، فكذلك لا تخلو عن الألوان ) )، فاعتقدوا أن الشيخ ذكر ذلك حجة على امتناع خلو الأجسام عن الألوان، وليس كذلك، بل مقصوده تشبيه الألوان بالأكوان في أن كل واحد منهما بحاله - كذا في المخطوطة - لا يخلو الجسم من واحد منهما )) . =