فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 698

وذلك لأن الأعراض الجسمانية استحال قيامها إلا بالأجسام، فتكون متوقفة على الأجسام الحادثة، والمتوقف على الحادث حادث.

قال:

واختص الحدوث بوقته؛ إذ لا وقت قبله. والمختار يرجح أحد مقدوريه لا لأمر عند بعضهم. والمادة منتفية. والقبلية لا تستدعي الزمان، وقد سبق تحقيقه (80/ه) .

أقول:

لما بين حدوث الأجسام وأعراضها، أراد أن يشير إلى أجوبة دلائل القائلين بقدمها.

تقرير الدليل الأول منها: أن الأجسام لو كانت حادثة لكان لها مؤثر، فلا يخلو: إما أن يكون قديما أو حادثا، والثاني لا يخلو: إما أن ينتهي إلى مؤثر قديم أو لا، والثاني باطل، وإلا يلزم الدور أو التسلسل، وكلاهما محال.

فإذن: لا بد وأن يكون لها مؤثر قديم أو حادث ينتهي إلى مؤثر قديم، وعلى التقديرين لا بد من مؤثر قديم، فذلك المؤثر لا يخلو: إما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت