فهرس الكتاب
وذلك لأن الأعراض الجسمانية استحال قيامها إلا بالأجسام، فتكون متوقفة على الأجسام الحادثة، والمتوقف على الحادث حادث.
قال:
واختص الحدوث بوقته؛ إذ لا وقت قبله. والمختار يرجح أحد مقدوريه لا لأمر عند بعضهم. والمادة منتفية. والقبلية لا تستدعي الزمان، وقد سبق تحقيقه (80/ه) .
أقول:
لما بين حدوث الأجسام وأعراضها، أراد أن يشير إلى أجوبة دلائل القائلين بقدمها.
تقرير الدليل الأول منها: أن الأجسام لو كانت حادثة لكان لها مؤثر، فلا يخلو: إما أن يكون قديما أو حادثا، والثاني لا يخلو: إما أن ينتهي إلى مؤثر قديم أو لا، والثاني باطل، وإلا يلزم الدور أو التسلسل، وكلاهما محال.
فإذن: لا بد وأن يكون لها مؤثر قديم أو حادث ينتهي إلى مؤثر قديم، وعلى التقديرين لا بد من مؤثر قديم، فذلك المؤثر لا يخلو: إما