فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 698

أن يكون جميع ما لا بد منه في كونه مؤثرا في آثاره حاصلا في الأزل (48/أ) أو لا، فإن كان الأول، فلا يخلو: إما أن يجب مع حصوله حصول آثاره أو لا، فإن كان الأول يلزم قدم آثاره، فيلزم قدم الأجسام، هذا خلف، مع أنه هو المدعى.

وإما أن لا يجب فكان وجوده مع عدم تلك الآثار جائزا، فلتفرض ذاته مع مجموع الأمور المعتبرة في المؤثرية: تارة مع وجود تلك الآثار، وتارة مع عدمها.

فاختصاص ذلك الوقت بوجود ذلك الأثر دون وقت آخر: إما أن يتوقف على اختصاصه بأمر ما لأجله كان هو أولى بوجود ذلك الأثر، وإما أن لا يتوقف. فإن كان الأول كان ذلك المخصص معتبرا في المؤثرية، وهو ما كان حاصلا قبل ذلك.

فإذن: كل ما لا بد منه في المؤثرية ما كان حاصلا في الأزل، وكنا قد فرضناه حاصلا، هذا خلف.

وإن كان الثاني كان ذلك ترجيحا لأحد طرفي الممكن المتساوي على الآخر من غير مرجح، وهو محال.

وإن كان الثاني - وهو أن لا يكون جميع ما لا بد منه في كونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت