فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 698

مؤثرا في آثاره حاصلا في الأزل - فلا بد وأن يتوقف على أمر حادث آخر، فذلك الحادث لا بد له من مؤثر، فننقل الكلام إليه.

ونقول: فلا يخلو: إما أن ينتهي إلى مؤثر قديم أو لا، فإن كان الثاني يلزم الدور أو التسلسل، وإن كان الأول فتأثير ذلك المؤثر في الحادث: إما أن يتوقف (98/ز) على شرط حادث أو لا، فإن كان الثاني يلزم منه قدمه، وإن كان الأول ينقل الكلام إليه، ويلزم القدم أو التسلسل في الحوادث لا إلى أول لها، وهو محال.

تقرير الجواب: أن اختصاص حدوث الأجسام بوقت الحدوث دون ما عداه؛ إذ لا وقت قبل ذلك الوقت، فإن الأوقات التي يطلب فيها الترجح معدومة، ولا تمايز بينها إلا في الوهم، وأحكام الوهم في أمثال ذلك غير مقبولة، ووجود الزمان إنما يبتدئ مع أول وجود العالم، ولا يمكن وقوع ابتداء سائر الموجودات قبل ابتداء وجود الزمان أصلا.

ولقائل أن يقول: إذا لم يمكن ابتداء سائر الموجودات، قبل ابتداء وجود الزمان أصلا، يكون ابتداء سائر الموجودات ممتنعا: إما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت