فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 698

لذاته، وحينئذ يلزم الانقلاب؛ أو لغيره، فيتوقف على انتفاء ذلك الغير، فلا يكون كل ما لا بد منه في المؤثرية حاصلا، والتقدير بخلافه.

(والجواب الصحيح أن نقول: اختصاص ذلك الوقت بوجود ذلك الأثر دون وقت آخر؛ لأجل تعلق الإرادة القديمة به، فلم يلزم أحد المحذورين: لا التوقف على آمر آخر مخصص، ولا الترجيح بلا مرجح، فإن تعلق الإرادة هو المرجح والمخصص) .

تقرير الدليل الثاني: أن موجد الأجسام إن كان موجبا لذاته يلزم من قدمه قدم الأثر، وإن (96/و) كان مختارا فلا بد له من غاية في الإيجاد، فكان مستكملا بذلك الإيجاد (96/ب) ، فكان ناقصا لذاته.

تقرير الجواب: أن المختار يرجح أحد مقدوريه لا لأمر، فعلى هذا لا يكون لفعله غاية.

هذا على رأي بعض. وعند بعض: الغاية استكمال الفعل لا الفاعل. وعند بعضهم: أن الغاية هو نفس الفاعل؛ لأنه تعالى إنما يفعل لذاته، ولأنه فوق الكمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت