فهرس الكتاب
لذاته، وحينئذ يلزم الانقلاب؛ أو لغيره، فيتوقف على انتفاء ذلك الغير، فلا يكون كل ما لا بد منه في المؤثرية حاصلا، والتقدير بخلافه.
(والجواب الصحيح أن نقول: اختصاص ذلك الوقت بوجود ذلك الأثر دون وقت آخر؛ لأجل تعلق الإرادة القديمة به، فلم يلزم أحد المحذورين: لا التوقف على آمر آخر مخصص، ولا الترجيح بلا مرجح، فإن تعلق الإرادة هو المرجح والمخصص) .
تقرير الدليل الثاني: أن موجد الأجسام إن كان موجبا لذاته يلزم من قدمه قدم الأثر، وإن (96/و) كان مختارا فلا بد له من غاية في الإيجاد، فكان مستكملا بذلك الإيجاد (96/ب) ، فكان ناقصا لذاته.
تقرير الجواب: أن المختار يرجح أحد مقدوريه لا لأمر، فعلى هذا لا يكون لفعله غاية.
هذا على رأي بعض. وعند بعض: الغاية استكمال الفعل لا الفاعل. وعند بعضهم: أن الغاية هو نفس الفاعل؛ لأنه تعالى إنما يفعل لذاته، ولأنه فوق الكمال.