فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 698

والعائق الخارجي أيضا ممتنع؛ إذ لا عائق عن الحركة المستديرة من خارج، إلا ذو ميل مستقيم، أو مركب يمتنع وجوده عند الأجرام السماوية.

ووجود مبدأ الميل وعدم العائق يدلان على وجود الميل بالفعل، ففيها ميل مستدير بالفعل بحسب الطبع، فهي متحركة بالاستدارة.

والحركة المستديرة للأجرام السماوية إرادية؛ لأن الحركات: إما قسرية، أو طبيعية، أو إرادية؛ وذلك لأن مبدأها: إما خارج عن المتحرك، فتكون قسرية؛ أو غير خارج، وحينئذ: إما أن تكون بدون شعور، فتكون طبيعية؛ أو مع شعور، فتكون إرادية.

ولا يجوز أن تكون حركة الاستدارة للأجرام السماوية فسرية؛ لأن مبدأها طباعي؛ لما عرفت.

ولا يجوز أن تكون طبيعية؛ لأن كل ما يتوجه إليه بالحركة المستديرة، يكون ترك التوجه إليه هو التوجه إليه، فلو كانت طبيعية يلزم أن تكون بحركة (100/ز) واحدة، تميل بالطبع عما تميل إليه بالطبع، ويكون طالبا بحركته وضعا ما بالطبع في موضعه، وهو تارك له هارب منه بالطبع، ومن المحال أن يكون المطلوب بالطبع متروكا بالطبع، أو المتروك منه بالطبع مطلوبا بالطبع.

لا يقال: لم لا يجوز أن يكون المطلوب بالطبع نفس الحركة، فتكون نفس الحركة دائما مطلوبة بالطبع، غير هارب منها؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت