فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 4719

وفي ذلك يقول البخاري: "خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة، فلما حججت رجع بها أخي، وتخلفت في طلب الحديث" (١) .

صفة البخاري الخِلقية:

ذكر الإمام السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى"، قال: "قال ابن عدي: سمعت الحسن بن الحسين البَزَّار يقول: رأيْت البخاري شيخًا نحيفًا ليس بالطويل ولا بالقصير" (٢) .

كما كان قليل الأكل جدًّا، يتزهد فيه ويتقشف مكتفيًا بالخبز، معرضًا عن الإدام حتى مرض من كثرة تقشفه، وقد روى الحافظ في "مقدمة الفتح" قول البخاري: "لم أَأْتدم منذ أربعين سنة" (٣) .

وكان عزيز النفس عفيف اليد، يتجمل، ولا يريق ماء وجهه، حتى في أشد حالات العسر.

وكان مرهف الحس، نبيل الشعور، عفيف اللسان، قال: "ما اغتبت أحدًا قط منذ علمت أن الغيبة حرام" (٤) . وكان كريم الطبع، سخي اليد محسنًا، قال: "كنت أستغل في كل شهر خمسمائة درهم، فأنفقها في الطلب، وما عند اللَّه خير وأبقى" (٥) . كما كان متعبدًا زاهدًا قانتًا، يملأ نهاره بالدرس والتعليم، وليله بالعبادة والتهجد، وكان ورده القرآن.


(١) نفس المصادر.
(٢) (٢/ ٢١٦) .
(٣) (ص: ٤٨٢) .
(٤) "مقدمة الفتح" (ص: ٤٨١) .
(٥) المصدر السابق (ص: ٤٨٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت