الْجِنَازَةُ، وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي (١) ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا! أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟! يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهُ صَعِقَ (٢) ".
وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: أَنْتُمْ مُشَيِّعُونَ، وَامْشِ (٣) بَيْنَ يَدَيْهَا وَخَلْفَهَا، وَعَنْ يَمِينِهَا، وَعَنْ شِمَالِهَا.
• [١٣٢٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنَ (٤) الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا، وَإِنْ يَكُ (٥) سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ".
(١) لأبي ذر عن الكشميهني: "قَدَّمُونِي".
(٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "لَصَعِقَ".
صعق: الصَّعقُ هو أن يُغْشَى على الإنسان من صوت شديد يسمعه، وربما مات منه، ثم استُعْمِل في الموت كثيرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صعق) .
* [١٣٢٤] [التحفة: خ س ٤٢٨٧]
(٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: "فَامْشِ". ولأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: "فامْشُوا".
(٤) لأبي ذر عن المستملي: "عنِ".
(٥) "يَكُ". كذا هو في اليونينية بالتحتية، وفي بعض الأصول: "تَكُ" بالفوقية.
* [١٣٢٥] [التحفة: ع ١٣١٢٤]