٣٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (١)
• [٩٤٨] حدثنا (٢) سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ (٣) سَهْلٍ (٤) قَالَ: كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَجْعَلُ (٥) عَلَى أَرْبِعَاءَ فِي مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقًا (٦) ، فَكَانَتْ إِذَا كَانَ يَوْمُ جُمُعَةٍ تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلْقِ فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ، ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ قَبْضَةً مِنْ شَعِيرٍ تَطْحَنُهَا (٧) ، فَتَكُونُ (٨) أُصُولُ السِّلْقِ عَرْقَهُ (٩) ، وَكُنَّا نَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَتُقَرِّبُ ذَلِكَ الطعَامَ إِلَيْنَا فَنَلْعَقُهُ، وَكُنَّا نَتَمَنَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذَلِكَ.
(١) [الجمعة: ١٠] .
(٢) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: "حدثني".
(٣) عليه صح.
(٤) زاد لأبي ذر: "ابنِ سَعْدٍ".
(٥) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: "تَحْقِلُ" بالقاف والفاء، كذا في اليونينية.
(٦) كذا وعليه صح. ولأبي ذر، وعزاه عياض للأصيلي: "سِلْقٌ". وفي اليونينية أنه بالرفع لأبي ذر، وعزاه القاضي عياض للأصيلي، ووجهه بأوجه ذكرها القسطلاني؛ فارجع إليه.
سلقا: نبت له ورق طوال، وأصل ذاهب في الأرض، وورقه رخص يطبخ. انظر: (لسان العرب، مادة: سلق)
(٧) لأبي ذر عن المستملي: "تَطْبُخُها".
(٨) رسمها بالمثناة الفوقية والتحتية.
(٩) "عَرْقَهُ": بهذا الضبط يعني: لَحْمَهُ، كذا في اليونينية. وللكشميهني كا في الفتح: " (غَرِقَةً) أي أن أصول السلق تغرق في المرق لشدّة نضجه". اهـ. قسطلاني. وللأصيلي وأبي الوقت: "غَرْفَهُ" أي مرقه الذي يُغْرَفُ.
* [٩٤٨] [التحفة: خ ٤٧٥٦]