فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كَانَ يَحْتَجِرُ (١) حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي (٢) ، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا، فَأَقْبَلَ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ؛ فإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ (٣) وَإِنْ قَلَّ".
• [٥٨٦٤] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَالَ لَهُ (٥) : يَا بُنَيِّ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ، فَهُوَ يَقْسِمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ، فَذَهَبْنَا، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيِّ، ادْعُ لِي النَّبِيَّ ﷺ، فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيِّ، إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ، فَدَعَوْتُهُ؛ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ، فَقَالَ: "يَا مَخْرَمَةُ، هَذَا خَبَأْنَاهُ لَكَ"، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
(١) لأبي ذر عن الكشميهني: "يَحْتَجِزُ".
يحتجر: يجعله موضعًا منفردًا لنفسه دون غيره. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: حجر)
(٢) لأبي ذر عن الكشميهني: "فَيُصَلَّي عَلَيْهِ".
(٣) لأبي ذر عن الكشميهني: "مَا دَاوَمَ".
* [٥٨٦٣] [التحفة: خ م ت س ق ١٧٧٢٠]
(٤) المزرر بالذهب: ما له أزرار منه، أو زُين به أزراره. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٠) .
(٥) رقم عليه للكشميهني.
* [٥٨٦٤] [التحفة: خ م د ت س ١١٢٦٨]