فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 4719

٢ - بَابُ الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ الْمَوْتِ إِذَا أُدْرِجَ فِي كَفَنِهِ (١)

[١٢٥٠ - ١٢٥١] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (٢) أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى فَرَسِهِ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَتَيَمَّمَ النَّبِيَّ وَهُوَ مُسَجًّى (٣) بِبُرْدِ حِبَرَةٍ (٤) فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ (٥) عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ (٦) عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ فَمَالَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِن اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ (٧) ﴾ إِلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ (٨) وَاللَّهِ (٩) لكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلمُونَ


(١) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: "في أَكْفَانِهِ".
(٢) سقط: "زوج النبي " عند أبي ذر وعليه صح.
(٣) مسجى: التسجية: التغطية بالثوب ونحوه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجا) .
(٤) حبرة: الحبرة: ما كان مَوْشِيًّا مُخَطَّطًا من البُرُود، وهي يمانية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبر) .
(٥) أكب: أقبل. (انظر: لسان العرب، مادة: كبب) .
(٦) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: "كَتَبَ اللَّهُ".
(٧) بعده لأبي ذر والأصيلي: "قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ".
(٨) [آل عمران: ١٤٤] .
(٩) لأبي ذر: "فَوَاللَّهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت