فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 4719

أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ (١) لَهُ ثَمَرَتُهُ (٢) فَهُوَ يَهْدِبُهَا (٣) ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ (٤) إِلَّا بُرْدَةً، إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّينَا رِجْلَيهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ (٥) .

٢٧ - بَابُ مَنِ اسْتَعَدَّ الْكَفَنَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ (٦)

• [١٢٨٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ ﵁: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتُهَا (٧) ، أَتَدْرُونَ (٨) مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالُوا: الشَّمْلَةُ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: نَسَجْتُهَا بِيَدِي فَجِئْتُ لِأَكْسُوَكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَحَسَّنَهَا فُلَانٌ فَقَالَ: اكْسُنِيهَا مَا أَحْسَنَهَا! قَالَ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، لَبِسَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا (٩) إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ! قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ لِأَلْبَسَهُ (١٠) ، إِنَّمَا سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَنِي. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.


(١) أينعت: نضجت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ينع) .
(٢) لأبي ذر وعليه صح: "ثَمَرَةٌ".
(٣) يهدبها: يجنيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدب) .
(٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: "نُكَفَّنُهُ بِه".
(٥) الإذخر: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: إذخر) .
* [١٢٨٧] [التحفة: خ م د ت س ٣٥١٤]
(٦) قوله: "بَابُ مَنِ اسْتَعَدَّ الْكَفَنَ فِي زَمَنِ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ". عليه سقط.
(٧) حاشيتها: حاشية كل شيء: جانبه وطرفه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حشا) .
(٨) لأبي ذر، وأبي الوقت: "تَدْرُونَ".
(٩) "مُحْتَاجٌ": نسخة عند أبي ذر.
(١٠) "لِأَلْبَسَهَ": كذا في غالب الأصول بضمير الغائب المذكر. وفي بعضها: "لِأَلْبَسَها".
* [١٢٨٨] [التحفة: خ ق ٤٧٢١]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت