فهرس الكتاب

الصفحة 3645 من 4719

١٢ - بَابُ اسْتِعْذَابِ الْمَاءِ

[٥٦١٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ مَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَُحَاءَ (١) ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَ (٢) الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٣) قَامَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وَإِنَّ أَحَبَّ مَالِي (٤) إِلَيَّ بَيْرَُحَاءَ (٥) ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "بَخٍْ (٦) ! ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ - أَوْ: رَايِحٌ (٧) ؛ شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ - وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ" فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَفي بَنِي عَمِّهِ.

وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى: "رَايِحٌ".


(١) كذا بالضبطين، ولأبي ذر وعليه صح: "بَيْرُحَا".
(٢) "مُسْتَقْبِلَ" كسر باء "مُسْتَقْبِلَ" من الفرع. ولأبي ذر وعليه صح: "مُسْتَقْبِلَةَ".
(٣) [آل عمران: ٩٢] .
(٤) عليه صح.
(٥) كذا بالضبطين، ولأبي ذر وعليه صح: "بَيْرُحَا".
(٦) بخ: هي كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة. ومعناها تعظيم الأمر وتفخيمه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بخخ) .
(٧) رايح: يروح عليك نفعه وثوابه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روح) .
* [٥٦١٠] [التحفة: خ م س ٢٠٤]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت