• [١٧٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ (١) يَصْنَعُهَا، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ (٢) ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ وَلَمْ (٣) تُهِلَّ (٤) أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمَُ (٥) التَّرْوِيَةِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا الْأَرْكَانُ فَإنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النَّعْلَ (٦) الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا (٧) أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ (٨) .
(١) لأبي الوقت: "أصحابنا".
(٢) السبتية: نسبة إلى السَّبْت، وهي: جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال، والقرظ: شجر يدبغ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبت) .
(٣) للأصيلي: "فلم".
(٤) تهل: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، والمراد: الإحرام. (انظر: لسان العرب، مادة: هلل) .
(٥) كذا ضبط آخره بضم الميم وفتحها، وفوقه: "معًا".
(٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح، و (عط) : "النعال".
(٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي وعليه صح: "فإني". كذا هذه الرواية لهؤلاء هنا في فرع ونسخة أبي ذر، وفي فرع آخر موضعها الذي قبلها.
(٨) راحلته: الراحلة من الابل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل) .
* [١٧٠] [التحفة: خ م د تم س ق ٧٣١٦]