فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 4719

٩ - بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ (١) تَعَالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ (٢) بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (٣)

وَيُذْكَرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالدَّينِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ. وَقَوْلِهِ (٤) : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٥) . فَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ أَحَقُّ مِنْ تَطَوُّعِ الْوَصِيَّةِ.

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى".

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يُوصِي الْعَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ.

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ".

• [٢٧٦٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا (٦) الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ لِي: "يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ؛ فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى". قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَق لَا أَرْزَأُ (٧) أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا. فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا لِيُعْطِيَهُ الْعَطَاءَ فَيَأْبَى أَنْ


(١) لأبي ذر وعليه صح: "قَولِه".
(٢) لأبي ذر وعليه صح: ﴿يُوصِي﴾.
(٣) [النساء: ١٢] .
(٤) لأبي ذر وعليه صح زيادة: "﷿".
(٥) [النساء: ٥٨] .
(٦) لأبي ذر وعليه صح: "أخبرنا".
(٧) أرزأ: آخذ منه، وأصله النقص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رزأ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت