فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
• [٢٧٨٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ (١) بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكانَ أَحَبُّ مَالِهِ إِلَيْهِ بَِيْرَُحَاءٍَ (٢) مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٣) قَامَ أبُو طلحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٣) وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَِيْرَُحَاءٍَ (٤) ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للَّهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، فَقَالَ: "بَخْ، ذَلِكَ مَالٌ رَابحٌ - أَوْ: رَايِحٌ (٥) ، شَكَّ ابْنُ مَسْلَمَةَ - وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ" قَالَ (٦) أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ ذَلِكَ (٧) يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَفِي (٧) بَنِي عَمِّهِ.
(١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "الأنصار".
(٢) هو بالقصر عند أبي ذر.
بيرحاء: بئر وبستان، كانت في الناحية التي تسمى "باب المجيدي"، وقد محيت جميع معالمها في آخر توسعة للمسجد النبوي. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٤١) .
(٣) [آل عمران: ٩٢] .
(٤) كذا ثبت لأبي ذر، وعليه صح.
(٥) رايح: يروح عليك نفعه وثوابه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روح) .
(٦) لأبي ذر وعليه صح: "فقال".
(٧) ليس عند أبي ذر.