فهرس الكتاب

الصفحة 4165 من 4719

النَّبِيِّ ﷺ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الرَّجُلِ (١) مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا"، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَجَعَلَ ذُبَابَةَ (٢) سَيْفِهِ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مُسْرِعًا فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ! فَقَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ: قُلْتَ لِفُلَانٍ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِنَا غَنَاءً عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا جُرِحَ اسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ".

٥ - بَابُ إِلْقَاءِ النَّذْرِ الْعَبْدَ (٣) إِلَى الْقَدَرِ

• [٦٦١٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّذْرِ قَالَ (٤) : "إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَ (٥) إِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ".


(١) لأبي ذر وعليه صح: "رَجُلٍ".
(٢) ذبابة: ذباب السيف: طرفه الذي يُضرب به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذبب) .
* [٦٦١٥] [التحفة: خ ٤٧٥٤]
(٣) قوله: "إِلْقَاءِ النَّذْرِ الْعَبْدَ" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "إِلْقَاءِ الْعَبْدِ النَّذْرُ".
(٤) لأبي الوقت: "وَقَالَ".
(٥) رقم على الواو بعلامة الكشميهني.
* [٦٦١٦] [التحفة: خ م د س ق ٧٢٨٧]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت