فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ فَاعْتَكَفْنَا (١) مَعَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ، قَامَ (٢) النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ: "مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلْيَرْجِعْ، فَإِنِّي أُرِيتُ (٣) لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَإِنِّي نُسِّيتُهَا (٤) ، وَإِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ، وَإِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ"، وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ جَرِيدَ النَّخْلِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا فَجَاءَتْ قَزَْعَةٌ فَأُمْطِرْنَا، فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ وَالْمَاءِ (٥) عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ (٦) اللَّهِ ﷺ وَأَرْنَبَتِهِ (٧) ؛ تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ (٨) .
(١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح، وعند أبي ذر في نسخة، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: "واعتكفنا".
(٢) لأبي ذر، والأصيلي: "فقام"، وقبله في نسخة: "ثم" وعليه صح.
(٣) للحموي والمستملي: "رأيت".
(٤) لأبي ذر: "نسيتُها".
(٥) لابن عساكر: "الماء والطين" بالتقديم والتأخير.
(٦) للأصيلي: "النبي".
(٧) أرنبته: الأرنبة: طرف الأنف. (انظر: لسان العرب، مادة: رنب) .
(٨) بعده عند ابن عساكر: "قال أبو عبد اللَّه: كان الحميدي يحتج بهذا الحديث، يقول: لا يمسح".
* [٨٢٢] [التحفة: خ م د س ق ٤٤١٩]
(٩) عليه صح.
(١٠) قوله: "إذا خاف أن" عند الأصيلي: "مخافة أن".