فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 4719

عَلَى يَدَيَّ أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ (١) الْفَجْرُ، فَاسْتَيقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، فَانْفَرَجَتْ شَيْئًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَأَرَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا (٢) فَامْتَنَعَتْ مِنِّي، حَتَّى أَلَمَّتْ (٣) بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ، فَجَاءَتْنِي فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّي بَينِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا، قَالَتْ: لَا أُحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا، وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنِّي (٤) اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ غَيرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ (٥) أَجْرَهُ حَتَّى كثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ: أَدِّي (٦) إِلَيَّ أَجْرِي، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ (٧) مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ (٨) مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْتَهْزِئْ


(١) فَتحة راء "برق" من الفرع.
(٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "عَلَى نَفْسِها".
(٣) لأبي ذر عن الكشميهني: "أَلْمَمَتْ".
(٤) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.
(٥) فثمرت: أي: كَثَّرْتُ من التثمير. (انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري) (١٢/ ٩٢) .
(٦) "أَدِّي" كذا في اليونينية بإثبات الياء، وفي أصول بحذفها.
(٧) على آخره صح.
(٨) للكشميهني: "مِنْ أَجْلِكَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت