فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْمُسْلِمُ يَدَهُ - عِنْدَ ذَلِكَ - فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ الْمُسْلِمَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسى؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَصْعَقُ مَعَهُمْ، فَأكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ جَانِبَ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي: أَكَانَ (٢) فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ".
• [٢٤٢٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ جَاءَ يَهُودِيٌّ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، ضَرَبَ وَجْهِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: "مَنْ؟ "، قَالَ: رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: "ادْعُوهُ"، فَقَالَ: "أَضَرَبْتَهُ؟ "، قَالَ: سَمِعْتُهُ بِالسُّوقِ يَحْلِفُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ (٤) ، قُلْتُ: أَيْ خَبِيثُ، عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ! فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ ضَرَبْتُ وَجْهَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأرضُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي: أكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ، أَمْ حُوسِبَ بِصَعْقَةِ الْأُولَى".
(١) يصعقون: الصَّعقُ هو أن يُغْشَى على الإنسان من صوت شديد يسمعه، وربما مات منه، ثم استُعْمِل في الموت كثيرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صعق) .
(٢) لأبي الوقت: "كَانَ" بغير همزة الاستفهام.
* [٢٤٢٣] [التحفة: خ م د س ١٣٩٥٦]
(٣) لأبوي ذر والوقت: "بَيْنَا".
(٤) قوله: "عَلَى الْبَشَرِ" لأبي ذر عن الكشميهني: "عَلَى النَّبِيِّينَ".
* [٢٤٢٤] [التحفة: خ م د ٤٤٠٥]