فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 4719

• [٢٤٨١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ ﵁ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ (١) قُلُوبُكُمَا﴾ (٢) ، فَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ (٣) ، فَتَبَرَّزَ، حَتَّى جَاءَ (٤) ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِدَاوةِ، فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ لَهُمَا (٥) : ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ (٦) ﴾؟ فَقَالَ: وَاعَجَبِي (٧) لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ وَجَارٌ (٨) لِي مِنَ الْأَنْصارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهِيَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْأَمْرِ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَكُنَّا - مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصارِ إِذَا هُمْ (٩) قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ، فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي، فَرَاجَعَتْنِي، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، فَقَالتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ؛ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ،


(١) صغت: عدلت ومالت. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ٤٧٢) .
(٢) [التحريم: ٤] .
(٣) بالإداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدو) .
(٤) قوله: "حَتَّى جَاءَ" لأبي ذر وعليه صح: "ثمَّ جَاءَ".
(٥) قوله: "قَالَ لَهُمَا" لأبي ذر وعليه صح: "قَالَ اللَّهُ ﷿ لَهُمَا".
(٦) زاد لأبي ذر وعليه صح: " ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ ".
(٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي والأصيلي: "وَاعَجَبًا" وبعده صح.
(٨) عليه صح.
(٩) للكشميهني: "إِذْ هُمْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت