فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَخَلَ مَشْرُبَةً (١) لَهُ، فَاعْتَزَلَ فِيهَا، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، قُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ أَوَلَمْ أكُنْ حَذَّرْتُكِ؟! أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالتْ: لَا أَدْرِي! هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ، فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ (٢) يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي هُوَ (٣) فِيهَا (٤) ، فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ (٥) أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ، فَكَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: ذَكَرْتُكَ لَهُ، فَصَمَتَ، فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ (٦) - فَذَكَرَ مِثْلَهُ - فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ الْغُلَامَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ - فَذَكَرَ مِثْلَهُ - فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا، فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي، قَالَ: أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ (٧) حَصِيرٍ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ، مُتَّكِيءٌ عَلَى وسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ (٨) ، حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: "لَا"، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ
(١) مشربة: غرفة مرتفعة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٤٨٨) .
(٢) رهط: الرهط من الرجال: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، وقيل: الأقارب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط) .
(٣) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.
(٤) عليه صح ورقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز، ولبعضهم: "فِيهِ" وعليه صح بغير رقم.
(٥) ليس عند أبي ذر.
(٦) زاد لأبي ذر وعليه صح: "فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ".
(٧) رمال: الرمال: ما نُسج من حصير أو غيره. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٤٢) .
(٨) أدم: جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (١/ ٤٢٧) .