فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 4719

مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ فَلَحِقَ (١) بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ إِلَّا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ (٢) ، فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تُنَاشِدُهُ بِاللهِ وَالرَّحِمِ (٣) لَمَّا (٤) أَرْسَلَ فَمَنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ (٥) بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿الْحَمِيَّةَ (٦) حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ (٧) . وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِـ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ (٨) .

• [٢٧٥٠] وَقال عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ عُرْوَةُ: فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُهُنَّ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَرُدُّوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ


(١) في حاشية البقاعي: "فيلحَقُ" ونسبه لنسخة.
(٢) عصابة: جماعة من الناس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عصب) .
(٣) قوله: "باللَّه والرحم" لأبي ذر وعليه صح: "اللَّهَ وَالرَّحِمَ".
(٤) عليه صح.
(٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: "حَتَّى بَلَغَ: ﴿حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ ".
(٦) الحمية: الأنفة والغيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حما) .
(٧) [الفتح: ٢٤ - ٢٦] . ومن قوله: " ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ " إلى: " ﴿حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ " ليس عند أبي ذر.
(٨) بعده لأبي ذر عن المستملي وعليه صح: "قال أبو عبد اللَّه: ﴿مَعَرَّةٌ﴾ العُرُّ الجَرَبُ. ﴿تَزَيَّلُوا﴾ ". وحَمَيْتُ القَوْمَ: مَنَعْتهُمُ. حِمَايَةً، وأَحْمَيْتُ الحِمَى: جَعَلْتُهُ حِمًى لَا يُدْخَلُ. وَأَحْمَيْتُ الحَدِيدَ. وأحْمَيْتُ الرَّجُلَ: إِذَا أَغْضَبْتَهُ. إِحْمَاءً". ا هـ. من اليونينية. وَ ﴿تَزَيَّلُوا﴾: انْمَازوا. ا هـ. قسطلاني.
* [٢٧٤٨ - ٢٧٤٩] [التحفة: خ د س ١١٢٥٠ - خ س ١١٢٥٢ - خ د س ١١٢٧٠ - خ س ١١٢٧٣]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت