فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 4719

وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ (١) تَخْلِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ.

وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا يَغْدِرُونَ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ، وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ تَكُونُ (٢) دُوَلًا وَ (٣) يُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأخرَى، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَتَكُونُ لَهَا (٤) الْعَاقِبَةُ.

وَسَأَلْتُكَ: بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ (٥) وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، قَالَ: وَهَذِهِ صِفَةُ النَّبِيِّ (٦) قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ (٧) أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَإِنْ يَكُ مَا قُلْتَ حَقًّا فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ (٨) إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ (٩) لُقِيَّهُ (١٠) ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ.


(١) عليه صح.
(٢) "تَكُونُ": هو بالفوقية في نسخ الخط الصحيحة معنا، أما المطبوع السابق فبالتحتية. ا هـ. كتبه مصححه.
(٣) ليس عند أبي ذر.
(٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "له".
(٥) كذا للحموي والكشميهني. ولأبي ذر وعليه صح: "والصَّدَقة".
(٦) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: "نَبِيٍّ".
(٧) لأبي ذر والكشميهني: "لَمْ أَعْلَمْ".
(٨) أخلص: أَصِل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلص) .
(٩) لتجشمت: تجشم الأمر: تكلفه على مشقة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٦٠) .
(١٠) لأبي ذر والكشميهني: "لِقاءَه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت