فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 4719

جَالِسٌ عِنْدَهُ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا (١) ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَسْتَأْذِنُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا، ثُمَّ جَلَسَ يَرْفَا يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ، وَعَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمَا، فَدَخَلَا، فَسَلَّمَا فَجَلَسَا، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا - وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ بَنِي (٢) النَّضِيرِ - فَقَالَ الرَّهْطُ (٣) - عُثْمَانُ، وَأَصْحَابُهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنَهُمَا، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ، قَالَ (٤) عُمَرُ: تَيْدَكُمْ (٥) أَنْشُدُكُمْ (٦) بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ؟ قَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا (٧) اللَّهَ (٨) ، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ (٩) ، قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِي هَذَا الفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ


(١) في القسطلاني بمثناة تحتية مفتوحة، فراء ساكنة، ففاء، فألف، وقد تُهمز. انظره.
(٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "مِنْ مالِ بَنِي".
(٣) الرهط: الرهط من الرجال: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، وقيل: الأقارب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، ??ادة: رهط) .
(٤) لأبي ذر وعليه صح: "فقال".
(٥) تَيْدَكُمْ: على رسلكم، وهو من التؤدة، كأنه قال: الزموا تؤدتكم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تأد) .
(٦) أنشدكم: أسألكم وأقسم عليكم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد) .
(٧) عليه صح صح.
(٨) ليس عند أبي ذر.
(٩) قوله: "قالا قَد قالَ ذلك". ليس عند أبي ذر، وعليه صح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت