يَا سَارَةُ، لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَُكِ (١) ، وإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي (٢) فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي فَلَا تُكَذِّبِينِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ (٣) يتَنَاوَلُهَا (٤) بِيَدِهِ فَأُخِذَ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ (٥) ، فَدَعَتِ اللَّهَ فَأُطْلِقَ ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ (٦) فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ (٧) ، فَدَعَتْ (٨) فَأُطْلِقَ، فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ (٩) لَمْ تَأْتُونِي بإنْسَانٍ إِنَّمَا أَتَيْتُمُونِي بِشَيْطَانٍ، فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَأَتَتْهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ (١٠) بِيَدِهِ: مَهْيَا (١١) ، قَالَتْ: رَدَّ اللَّهُ كَيْدَ الْكَافِرِ - أَوِ الْفَاجِرِ - فِي نَحْرِهِ، وَأَخْدَمَ هَاجَرَ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تِلْكَ (١٢) أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ (١٣) .
(١) كذا بالضبطين، وعليه صح.
(٢) وقع في المطبوع سابقا زيادة: "عنك" وليست في نسخة من النسخ التي بأيدينا.
(٣) لأبي ذر، والكشميهني: "وذهَب".
(٤) لأبي ذر، وعليه صح: "تَناوَلَها".
(٥) لأبي ذر وعليه صح: "أَضُرَّكِ" بفتح الراء في الموضعين عند ابن الحطيئة عن أبي ذر، وعليه صح.
(٦) لأبي ذر وعليه صح: "ثَانِيَةً".
(٧) لأبي ذر، وعليه صح: "أَضُرَّكِ".
(٨) على آخره صح.
(٩) لابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح: "إنكَ لم تأتني بإنسان إنما أَتَيْتَنِي … ".
(١٠) فأومأ: الإيماء: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أومأ) .
(١١) لأبي ذر، والكشميهني: "مَهْيَمْ".
(١٢) في حاشية البقاعي: "فتلك" ونسبه لنسخة.
(١٣) بني ماء السماء: يريد به العرب لانتجاعهم الغيث وطلب الكلأ النابت من ماء السماء، وقيل: إشارة إلى خلوص نسبهم وصفائه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٧١) .
* [٣٣٦١] [التحفة: خ ١٤٤١٩]