فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 4719

فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ (١) ، فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: ابْنَ (٢) عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "قَدْ أَجَبْتُكَ"، فَقَالَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ (٣) : إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلَا تَجِدْ (٤) عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: "سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ"، فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ: آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ (٥) : "اللَّهُمَّ، نَعَمْ"، قَالَ (٦) : أَنْشُدُكَ (٧) بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ (٨) الصَّلَوَاتِ (٩) الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ: "اللَّهُمَّ، نَعَمْ" قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ: "اللَّهُمَّ، نَعَمْ"، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ، نَعَمْ"، فَقَالَ الرَّجُلُ. آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ (١٠) .


(١) بين ظهرانيهم: كل ما كان في وسط شيء ومعظمه فهو بين ظهريه وظهرانيه. (انظر: لسان العرب، مادة: ظهر) .
(٢) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: "يَا ابْنَ".
(٣) قوله: "الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ" ليس عند ابن عساكر، وعليه صح. وللأصيلي، وابن عساكر، و (عط) : "فقال الرجل: إني سائلك". وزاد في القسطلاني: "وسقط لفظ "الرجل" فقط لأبي الوقت".
(٤) تجد: الوجد: الغضب والحزن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٠) .
(٥) عند (عط) : "قال".
(٦) لابن عساكر: "فقال".
(٧) أنشدك: أي: أسألك وأقسم عليك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد) .
(٨) كذا في الفرع بالنون.
(٩) رقم له للمستملي. وللحموي، والكشميهني: "الصلاة".
(١٠) قوله: "وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ" ليس عند الأصيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت