فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 4719

مِمَّا قَالُوا لِمُوسَى (١) ، فَخَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ، فَوَضَعَ ثِيابَهُ (٢) عَلَى الْحَجَرِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ، أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا، وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ، فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ، وَطَلَبَ الْحَجَرَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ. حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ (٣) فَلَبِسَهُ، وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ، فَوَاللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدَبًا (٤) مِنْ أَثَرِ ضَرْبِ??ِ ثَلَاثًا، أَوْ أَرْبَعًا، أَوْ خَمْسًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ (٥) ".

[٣٤٠٨] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ قَسْمًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، فَأَتَيتُ النَّبِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ، فَغَضِبَ، حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: "يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ".


(١) لأبي ذر: "بموسى".
(٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "ثيابًا".
(٣) لأبي ذر وأبي الوقت: "بِثَوْبِهِ".
(٤) لندبا: الندب: أثر الجُرْح إذا لم يرتفع عن الِجلْد فشبه به أثر الضرب في الحجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ندب) .
(٥) [الأحزاب: ٦٩] .
* [٣٤٠٧] [التحفة: ت ١٢٢٤٢]
* [٣٤٠٨] [التحفة: خ م ٩٢٦٤]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت