فهرس الكتاب

الصفحة 2303 من 4719

فَتَكَلَّمَ أَبْلَغَ النَّاسِ، فَقَالَ فِي كَلَامِهِ: نَحْنُ الأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الوُزَرَاءُ، فَقَالَ حُبَابُ (١) بْنُ المُنْذِرِ: لَا وَاللَّهِ، لَا نَفْعَلُ! مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا؛ وَلَكِنَّا الْأُمَرَاءُ، وَأَنْتُمُ الوُزَرَاءُ؛ هُمْ أَوْسَطُ العَرَبِ دَارًا وَأَعْرَبُهُمْ (٢) أَحْسَابًا، فَبَايِعُوا عُمَرَ أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ (٣) ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نُبَايِعُكَ أَنْتَ؛ فَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ! فَقَالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ اللَّهُ.

• [٣٦٦٠] وَقال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ عَبْدُ (٤) الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: شَخَصَ (٥) بَصَرُ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى" - ثَلَاثًا - وَقَصَّ الْحَدِيثَ، قَالَتْ: فَمَا كَانَتْ مِنْ خُطْبَتِهِمَا مِنْ خُطْبَةٍ إِلَّا نَفَعَ اللَّهُ بِهَا؛ لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا؛ فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ لَقَدْ بَصَّرَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ الْهُدَى، وَعَرَّفَهُمُ الْحَقَّ الَّذِي (٥) عَلَيْهِمْ؛ وَخَرَجُوا بِهِ يَتْلُونَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إِلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ (٦) .


(١) عليه صح صح.
(٢) ضبب عليه، وعليه صح.
(٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: "ابنَ الجَرَّاح".
* [٣٦٥٩] [التحفة: خ س ق ٦٦٣٢]
(٤) عليه صح.
(٥) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.
(٦) [آل عمران: ١٤٤] .
* [٣٦٦٠] [التحفة: خت ١٧٥٢٥]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت